السيد الخوئي
279
معجم رجال الحديث
غيرهما ، ممن تقدم على ابن طاووس ، مع شدة اهتمامهم بذكر السفراء والأبواب . الرابع : ما رواه الكشي ( 406 - 408 ) عن أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي : " وكان من الفقهاء ، وكان مأمونا على الحديث ، قال : حدثني إسحاق ابن محمد البصري ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم بن مهزيار ، قال : إن أبي لما حضرته الوفاة دفع إلي مالا ، وأعطاني علامة ، ولم يعلم بتلك العلامة أحد ، إلا الله عز وجل ، وقال : من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال ، قال : فخرجت إلى بغداد ، ونزلت في خان ، فلما كان في اليوم الثاني إذ جاء شيخ ودق الباب ، فقلت للغلام : أنظر من هذا ؟ فقال : شيخ بالباب ، فقلت : أدخل ، فدخل وجلس ، فقال : أنا العمري ، هات المال الذي عندك ، وهو كذا وكذا ، ومعه العلامة ، قال : فدفعت إليه المال ، وحفص بن عمرو كان وكيل أبي محمد عليه السلام ، وأما أبو جعفر محمد ابن حفص بن عمرو ، فهو ابن العمري ، وكان وكيل الناحية ، وكان الامر يدور عليه " . ووجه الاستدلال : أنه يستفاد من هذه الرواية أن إبراهيم كان من وكلاء الإمام عليه السلام ، وأنه كان يجتمع عنده المال . ويرده : أولا : أن الرواية ضعيفة السند بإسحاق بن محمد البصري ، بل بمحمد بن إبراهيم أيضا . وثانيا : أنه لا يستفاد من الرواية أنه كان وكيلا ، فلعل المال كان لنفسه ، فأراد ايصاله إلى الإمام عليه السلام ، أو أن المال كان سهمه عليه السلام في مال إبراهيم ، أو أن شخصا آخر أعطاه إبراهيم ليوصله إلى الإمام عليه السلام ، أو غير ذلك ، فلا إشعار في الرواية بالوكالة . نعم روى محمد بن يعقوب في الكافي : الجزء 1 ، الكتاب 4 ، باب مولد الصاحب عجل الله فرجه 125 ، الحديث 5 ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن حمويه السويداوي ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار : القصة على وجه آخر ، وفي آخرها : " فخرج إلي قد أقمناك مقام ( مكان ) أبيك فاحمد الله " ، وفيها دلالة على